مجد الدين ابن الأثير
375
النهاية في غريب الحديث والأثر
* وفى حديث أبي ذر " قلت : يا رسول الله كم الرسل قال : ثلاثمائة وعشر جم الغفير " أي جماعة كثيرة . وقد تقدم في حرف الجيم مبسوطا مستقصى . ( غفق ) ( ه ) في حديث سلمة " قال : مربى عمر وأنا قاعد في السوق ، فقال : هكذا يا سلمة عن الطريق ، وغفقني بالدرة ، فلما كان في العام المقبل لقيني فأدخلني بيته فأخرج كيسا فيه ستمائة درهم فقال : خذها واعلم أنها من الغفقة التي غفقتك عاما أول ( 1 ) " الغفق : الضرب بالسوط والدرة والعصا . والغفقة : المرة منه . وقد جاء " عفقة " بالعين المهملة . ( غفل ) ( ه ) فيه " أن نقادة الأسلمي ( 2 ) قال : يا رسول الله ، إني رجل مغفل فأين أسم ؟ " أي صاحب إبل أغفال لا سمات عليها . * ومنه حديث طهفة " وكان أوس بن عبد الله ( الأسلمي ) ( 3 ) مغفلا " وهو من الغفلة ، كأنها قد أهملت وأغفلت . * ومنه حديث طهفة " ولنا نعم همل أغفال " أي لا سمات عليها . وقيل الأغفال ها هنا : التي لا يرجى خيره ولا شره . * ومنه كتابه لأكيدر " إن لنا الضاحية وكذا وكذا والمعامي وأغفال الأرض " أي المجهولة التي ليس فيها أثر تعرف به . * وفيه " من اتبع الصيد غفل " أي يشتغل به قلبه . ويستولي عليه حتى يصير فيه غفلة . * وفى حديث أبي موسى " لعلنا أغفلنا رسول الله يمينه " أي جعلناه غافلا عن يمينه بسبب سؤالنا .
--> ( 1 ) في اللسان : " عام أول " . ( 2 ) في الهروي : " نقادة الأسدي " . وقال ابن حجر : " نقاده - بالقاف - الأسدي ويقال الأسلمي " الإصابة 6 / 253 . ( 3 ) من ا